الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
251
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
كذاب ملعون . هذا بعض ما روى فيه وأبو بصير يحيى بن القاسم مخلط على ما سيأتي انتهى كلامه أعلى اللّه تعالى مقامه ، وهذا أيضا يفهم منه المغايرة إذ لو لاها لرمى أبا بصير أيضا بالوقف أيضا لرمى بعض أشياخ حمدويه يحيى بن القاسم الحذاء به ورمى شيخ الطائفة في كتاب رجاله إياه به إذ قدحه بالطعن الثابت في حقه بقول الثقة الذي هو من أعاظم الفحول ، وشيخ الطائفة أولى من الاكتفاء في قدحه بالتخليط الغير الثابت في حقه لديه على ما يشير اليه قوله على ما سيأتي فإنه لم يذكر فيها بعد ذلك تخليطه ، ولا حكاه عن أحد الا عن علي بن الحسن بن علي بن فضال الفطحي فظهر عدم الاتحاد ، وربما يشعر به التفسير الذي وقع في سند ما مر من امالى الشيخ أيضا . وبالجملة لا ريب في ان الظاهر من ملاحظة ما حكيناه من الكشي من العنوان وما نقلناه من رجال الشيخ ، وما حكيناه عن ابن طاوس وما ذكرناه من الاخبار وتاريخ وفاة أبى بصير يحيى عدم الاتحاد ويلايمه عدم حكاية ابن داوود ، وقف أبو بصير هذا عن الشيخ في كتاب رجاله مع صراحة كلامه فيه في وقف يحيى بن القاسم الحذاء وحكايته ذلك عن الكشي مع أنه لم يذكر فيه الا ما حكيناه عنه سابقا مما كان بعضه دالا على وقف يحيى بن القاسم الحذاء وبعضه دالا على رجوعه عنه وبعضه موهما لوقف أبى بصير يحيى مع تصريحه بأنه من رواة الواقفة . فان قيل الشيخ قال أيضا في أصحاب الباقر عليه السّلام يحيى بن أبي القاسم يكنى أبا بصير مكفوف واسم أبى القاسم إسحاق وقال بعده بلا فصل يحيى بن أبي القاسم الحذاء وهذا يظهر منه المغايرة وعدم الاتحاد كما هو ظاهر وذكره جماعة من أعيان الأفاضل فلم تتعرض له . قلت : نعم ظاهر ذلك أيضا عدم اتحادهما الا ان الظاهر أن يحيى بن أبي القاسم الحذاء غير يحيى بن القاسم الحذاء إذ المغايرة بينهما ظاهرة ، ولم يقم دليل على اتحادهما فليسا مثل يحيى بن القاسم أبى بصير والأول من أصحاب الباقر عليه السّلام